حيدر حب الله
533
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
وصاهَك : مَدِينَةٌ بفارِسَ » ( تاج العروس 13 : 602 ) . فالاسم يحكي عن الجارية الزنجيّة السوداء . النصّ الثاني : ما ذكره علي بن إبراهيم القمّي في التفسير ، حيث قال : « وقال علي بن إبراهيم : ثم حرّم الله عزّ وجل نكاح الزواني فقال : ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) ، وهو ردّ على من يستحلّ التمتع بالزواني والتزويج بهنّ وهنّ المشهورات المعروفات في الدنيا لا يقدر الرجل على تحصينهنّ ، ونزلت هذه الآية في نساء مكة كنّ مستعلنات بالزنا : سارة وحنتمة والرباب ، كنّ يغنّين بهجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فحرّم الله نكاحهنّ ، وجرت بعدهنّ في النساء من أمثالهنّ » ( تفسير علي بن إبراهيم القمي 2 : 96 ) . ومثل هذا النصّ ما نقله المحدّث النوري ( 1320 ه - ) عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ، بسنده إلى الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنّه سُئل عن الرجل يشتري الجارية قد فجرت ، أيطؤها ؟ قال : « نعم ، إنما كان يكره النبي صلى الله عليه وآله نسوةً من أهل مكّة ، كنّ في الجاهلية تعلن بالزنى ، فأنزل الله ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) ، وهنّ المؤجّرات المعلنات بالزنى ، منهنّ : حنتمة ، الرباب ، وسارة ، التي كانت بمكّة . . » ( مستدرك الوسائل 14 : 390 - 391 ) . ويمكن التعليق على هذين النصّين : 1 - هذا النصّ هو نصّ علي بن إبراهيم وليس رواية ، ولا يذكر لنا القمّي الذي كان يعيش في القرن الثالث الهجري ، من أين علم بسبب نزول هذه الآية في هذه النسوة الثلاثة . كما أنّه لم يصحّ الطريق إلى نوادر الأشعري . 2 - صحيح أنّ حنتمة هو اسم أمّ عمر بن الخطاب ، لكن لا يوجد ما يؤكّد أنّ